الشيخ محمد أمين زين الدين

165

كلمة التقوى

[ المسألة 164 : ] إذا حبس الرجل ملكه على أحد العناوين مدة معينة فقال : حبست داري على اليتامى أو على المساكين مدة عشر سنين ، كان الحبس لازما في المدة المعينة ، فلا يجوز للحابس الرجوع فيها ، وإذا أطلق الحبس ولم يعين له مدة كان الحبس لازما ما دام الحابس حيا ، فإذا مات رجع ميراثا . [ المسألة 165 : ] إذا حبس الانسان العين المملوكة له على أن تصرف منفعتها في جهة معينة كان ذلك ايقاعا كما هو الشأن في الوقف ، فيكفي في تحققه انشاء الايجاب من المالك ولا يحتاج إلى قبول ، وإذا حبس العين على شخص أو على أشخاص معينين ، ففي اعتبار القبول في صحته تأمل ، وإن كان اعتباره أحوط فلا يترك الاتيان به ، ويكفي فيه أي لفظ يدل على الرضا بالتحبيس عليه . [ المسألة 166 : ] تلحق بالحبس أمور ثلاثة : ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) ، وهي من العقود فلا بد في كل واحد منها من الايجاب والقبول ، ولا بد في كل واحد منها من أن تجتمع فيه شروط العقد وشروط المتعاقدين وقد ذكرناها مفصلة في كتاب التجارة فليرجع إلى المسائل المتعلقة بذلك من الكتاب المذكور . [ المسألة 167 : ] يختص عقد ( السكنى ) بالمساكن ولا يجري في غيرها من الأعيان المملوكة ، فإذا سلط المالك أحد على سكنى داره أو سكنى شقة من شقق عمارته مع بقاء العين على ملك المالك سمي ذلك ( سكنى ) ويقع الايجاب في عقد السكنى بكل لفظ يدل على تسليط الساكن على سكنى المنزل المعين ، فيقول المالك له : أسكنتك داري المعلومة أو شقتي المعينة ، أو جعلت لك سكناها ، ونحو ذلك مما يقع به الانشاء المقصود ، ويحصل القبول بأي لفظ يدل على رضا الساكن بالايجاب المذكور فيقول : قبلت أو رضيت أو نحوهما .